، وإِنْ كانت بدايتها الأولى قد انطلقت في عهد الأمويين. والواضح أن العلوم الإسلامية قد استعارت أدوات التحليل من هذا الكم الهائل الذي ترجم إلى العربية، وليس مستبعداً أن تترك الثقافة المنقولة آثاراً واضحةً – قليلةً كانت أم كثيرةً – وبخاصة الفلسفة والمنطق اللذان استخدما في علم الكلام أولاً، ثم تسربا إلى الفقه الإسلامي(1). فانسلخ عن حالة البداوة إلا ما كان من فقه الإمام مالك؛ فإنه حافظ على منهجه في التمسك بالآثار إِنْ وُجدت، والابتعاد عن الافتراض والتقدير. أما البلاد التي انتشر فيها فقه غيره من الأئمة، كالعراق
(1) - تاريخ التشريع الإسلامي، السبكي. ص 241.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٨٩