والشام، فإن الفقه نحا فيها منحى غلب عليه طابع المعقول أكثر من المنقول.(1)
التدوين:
إن تدوين العلوم – على اختلاف مجالاتها – مظهر من مظاهر الارتقاء الحضاري الذي شهده العالم الإسلامي. والفقه من جملة العلوم التي نالت حظها من التدوين، بل يمكن القول بأن السنة النبوية الشريفة التي هي أحد أسس الاجتهاد الفقهي لاقت – من المختصين – أعظم عناية، وسُخرت لها أكبر الطاقات – فرزاً وحفظاً وتدويناً وتصنيفاً -؛ لأنها أهم مصدر مكمل للقرآن الكريم، ولما شاع من الوضع والكذب على الرسول الكريم - صلى الله
(1) - الفكر السامي، للحجوي. 1/330؛ وتاريخ التشريع الإسلامي، للسبكي. 241.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٩٠