، فانحرفت تلك المجالس عن خطها العلمي الذي سارت فيه. وعلى العموم، فإن حرية الفكر كانت متاحةً ومجال الرأي والاجتهاد رحباً ما لم يكن الخوض في قضايا الحكم والسياسة.
الارتقاء الحضاري للمجتمع المسلم:
اتسعت رقعة البلاد الإسلامية، وتعايش المسلمون – عرباً وعجماً – مع غيرهم – يهوداً ونصارى -؛ فكان لهذا الامتزاج أثر في إثراء الفكر ونضج وسائل التفكير والتحليل. وبعد أن كان المجتمع الإسلامي الأول بسيطاً، أضحى – في هذا العهد – مجتمعاً متنوعاً وغنياً بأنماط جديدة من الثقافة، بفعل حركة الترجمة إلى العربية. وهي حركة لم تقتصر على علم دون غيره، وإنما شملت مجالاتٍ
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٨٧