إلى ذلك سبيلاً.
وبتوالي الأيام أخذت زاوية الخلاف تزداد انفراجاً بين الفريقين. وعمَّقت الفتن استمساك كل فريق بمنهجه. لكن هذا لم يكن يشكل عائقاً أمام حركة الاجتهاد، بل إن التنافس الذي وُجِدَ – بين الفريقين – قد حفزهم إلى بذل مزيد من الوسع من أجل البرهنة على أن منهج كلٍّ منهما كان الأجدر بالاتباع.
ولعل مما زاد هذه الحركة قوةً ونشاطاً ظهور علماء وفقهاء من غير العرب، وهم الذين عُرفوا باسم "الموالي"؛ إذ أن كثيرين – منهم – عاشروا كبار الصحابة وتعلموا منهم وحفظوا عنهم ونقلوا إلى غيرهم. وساعدهم - في ذلك – عدم مشاركتهم في الاختلافات السياسية. إذ أنها كانت
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٨١