وعلى العموم فإن بساطة الحياة في الحجاز – وهي البيئة البدوية – لم تحفز فقهاءها إلى الفرض والتقدير، لا سيما أن الحجازيين تأثروا بمنهج روادهم. كعبد الله بن عمر(1) – رضي الله عنهما– الذين آثروا الأخذ بالآثار وتجنب الرأي ما استطاعوا
(1) - عبد الله بن عمر بن الخطاب: أسلم مع أبيه قبل الهجرة. شهد كثيراً من المشاهد مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو أحد الستة المكثرين من الحديث، حمله ورعه ألا يكثر من الفتوى. لم يدخل في شيء من= =الفتن. توفي بمكة بعد الحج عام 73هـ. الإصابة في تمييز الصحابة 2/347، وبهامشه الاستيعاب في أسماء الأصحاب، لابن عبد البر. 2/341.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٨٠