على أهله تفضيل ردِّ الحديث المخالف للعقل أو القياس لأي شبهة شابت روايته(1)، حرصاً على سلامة الشريعة، وخشيةَ أن يُنسب إلى الشرع ما ليس منه – لا سيما أن الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد فشا -؛ مما دعا الكثير من الصحابة إلى عدم التصريح - في كثير من فتاويهم - بالرجوع إلى الحديث مع أن الراجح أن يكونوا قد اعتمدوا – فيها - عليه. وليس هذا إلا تنزيهاً للشرع، وخوفاً من أن ينسبوا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله.
ثانيهما: أساس الاجتهاد بالرأي:
(1) - الرأي في الفقه الإسلامي، محمد المختار القاضي. ص 47.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٧٨