تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكلاهما أخذ بالنص ولم يستغن عن الرأي(1). غير أن حقيقة الخلاف تتلخص في أمرين:

- أحدهما: أن مقدار الرأي – لديهما – ليس سواءً. فأهل العراق أكثر استخداماً للرأي من أهل الحجاز؛ لأن المدينة دار الهجرة ومأوى الصحابة، ومن انتقل منهم إلى العراق كان شغلهم بالجهاد أكثر.. (2)، فلم تتيسر تلك الوفرة – في الأحاديث – كما توفرت بالمدينة. إضافة إلى أن تحقيق الرواية في بلد كالعراق – وهو موطن الحضارات القديمة ومنبت الملل والنحل – لم يكن أمراً ميسوراً. لذا غلب

(1) - لابن القيم كلام جيد في موضوع "الرأي" في كتابه: إعلام الموقعين. 1/79 وما بعدها.

(2) - مقدمة ابن خلدون. ص 493.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ١٧٧