وإذا كان هناك اختلاف – حول الإجماع – من حيث الإمكان والوقوع – ومن له الأهلية التي بها ينعقد الإجماع – فإن تأثير العوامل السياسية والنزاع المحتدم – بين مختلف الفرق – يبدو واضحاً في تباين منهج كل فرقة في الاجتهاد.
3 – آفة الوضع في الحديث النبوي:
إن الرغبة الجامحة – في الانتصار للفرقة أو المذهب في خضم الصراع الحاد الذي يصل إلى حدِّ إراقة الدماء – قد تحمل بعض الأشخاص على اللجوء إلى سلاح غير شرعي وهو الوضع والكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا سيما أن كل فرقة تحاول أن تحشد – من المؤيدات الشرعية – ما ليس لدى غيرها. وبقدر تكاثر الفرق والمذاهب
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٦٨