والأحزاب كان يزداد الوضع والكذب مع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سبق أن حذَّر الوضَّاعين وتوعَّدهم بأشد العقاب في حديث شريف متواتر. ولعل - في قطعية هذا الحديث ثبوتاً ودلالةً – حكمةً كبرى تشير إلى خطورة الأمر؛ قال - صلى الله عليه وسلم - : « من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار »(1).
وقد ذكر الأرموي(2) أن من الأحاديث المنسوبة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما هو كذب قطعاً. ويرجع بعض أسبابه في الخَلَفِ إلى كون « الملحدة » - كما
(1) - فتح الباري بشرح صحيح البخاري (كتاب العلم). 1/244؛ ومسند الإمام أحمد. 1/78.
(2) - الحاصل من المحصول. 2/768.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٦٩