أنكر كلٌ من الشيعة والخوارج حجية الإجماع؛ إذ أن التسليم بحجيته اعتراف بآراء المجتهدين من غير الفرقتين. فالشيعة لا يعتدون إلا بإجماع أهل البيت(1)، كما أن الخوارج لا يعيرون اجتهاد غيرهم اهتماماً.(2)
(1) - الإجماع – عند الشيعة – لا يكون إلا في غيبة الإمام؛ فهو – عندهم -: « اتفاق جماعة يكشف اتفاقهم عن رأي المعصوم. لأن اتفاق جميعهم يحصل العلم بأنه مأخوذ عن رئيسهم ». الإمام الصادق، أبو زهرة. ص 367.
(2) - الإحكام للآمدي. 1/257؛ وميزان الأصول، السمرقندي، الإمام علاء الدين. ت:عبد الملك عبد الرحمن السعدي. العراق، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، لجنة إحياء التراث العربي والإسلامي. ط: 1. (1407هـ/1987م). 2/772 وقد جاء فيه: « قال النظام والقاشاني – من المعتزلة -: "إنه ليس بحجة، وإنما هو حجة في حق العمل". وقالت الإمامية: "إِنْ أجمعوا على موافقة قول إمامهم يكون الإجماع حجةً، وإنْ كان على مخالفة قول إمامهم لا يكون حجةً. وفي الحاصل – عندهم – الحجة قول الإمام، ويجوز أن يقولوا: كلاهما [ أي: المجمعون والإمام ] حجة..."»؛ والحاصل من المحصول للأرموي. 2/676؛ ومقدمة ابن خلدون. ص 495.