.
ولعل الذي يعنينا – في هذا المقام – هو الإشارة إلى أن التمزق الذي بدأ سياسياً، وتحول دينياً عقدياً، قد ترك آثاراً واضحةً على مسيرة الفقه الإسلامي وحركة الاجتهاد. وقد تمثل ذلك في:
1 – أن مغالاة الشيعة – في تقدير الأشخاص والتعلق بهم وادعاء عصمة الأئمة – دفعهم إلى عدم قبول أيِّ تفسير – للآيات الكريمة – غير تفسير أئمتهم، وإلى عدم الاعتماد على الأحاديث التي لم ترو عن طريقهم سواء كانت متعلقةً بالأصول أو الفروع؛ فأيّ حديث لم يروه أئمتهم فهو مرفوض عندهم مهما كانت درجته من الصحة عند غيرهم.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٦٤