السلطة من أيديهم.
إن المتأمل في مسيرة الفرقتين – الشيعة والخوارج – يبرز له مظهران من مظاهر انحرافهما:
- المظهر الأول: مغالاة الشيعة في تشيعهم لآل البيت.
- المظهر الثاني: مغالاة الخوارج في معاداتهم لقريش عامةً والحكام – منهم – خاصةً.
ويبدو أن العقليتين متقاربتان. إذ أن إحداهما اتجهت إلى تقديس الأشخاص، والأخرى إلى محاربتهم، وكانت كلتا الطائفتين – كما يقول الإمام أبو زهرة - : « تتمسك بظواهر الألفاظ، وتتحمس وتتعصب لما تفكر فيه وتنتهي إليه، ولا تفتح قلبها للتفكير في غير ما ارتأت »(1)
(1) - الإمام الصادق، محمد أبو زهرة. القاهرة، دار الفكر العربي. (د.ت). ص 139.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٦٣