أما مسألة الخلافة – وهي من أهم المسائل التي كان لكل فرقة فيها رأي – فإنهم اعتبروها موضوعاً اجتهادياً، بل إن منهم من رأى أنها غير لازمة إذا ما تمكنت جماعة المسلمين من تسيير أمورها بنفسها.(1)
الشيعة: وهم الذين شايعوا الإمام عليّاً – كرم الله وجهه – لاعتقادهم أنه الأَوْلى والأحق بالخلافة بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - . ولم يبرزوا بصفتهم فرقة سياسية إلا بعد الفتنة الكبرى ومقتل الخليفة عثمان – رضي الله عنه - . وإذا كان الخوارج قد خرجوا على الإمام علي وحاربوه، فإن الشيعة ثبتوا على نصرته وتأييده. وعلى الرغم
(1) - موسوعة الملل والنحل، الشهرستاني. ص 51.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٦٠