تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل ما عقّب به الإمام أبو زهرة – في حديثه عنهم – يُعدُّ تشخيصاً دقيقاً لجملة المتناقضات التي اجتمعت فيهم؛ إذ لاحظ أن أغلبهم من عرب البادية. وقليل – منهم – من كان من عرب القرى، وقد عاشوا في فقر شديد، ولم يتحسن وضعهم بعد الإسلام. إذ ظلوا في باديتهم بقساوتها وصعوبة حياتها – يقول الإمام -: « وأصاب الإسلام شغاف قلوبهم مع سذاجة في التفكير، وضيق في التصور، وبُعدٍ عن العلوم. فتكَوَّنَ – من مجموع ذلك – نفوس مؤمنة متعصبة لضيق نطاق العقول، ومتهورة مندفعة؛ لأنها نابعة من الصحراء، وزاهدة لأنها لم تجد. إذ النفس التي لا تجد إذا غمرها إيمان ومسَّ وجدانها اعتقاد

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ١٥٧