.
2 – اختلاف الرأي فيما لا نص فيه:
فإن باب الرأي واسعٌ، ولكل طريقته في استنباط الأحكام من المسائل التي لا نص فيها، وقد أفرد كثير من العلماء مؤلفات خاصة عُرفت بكتب: «اختلاف الفقهاء»(1).
هذا. وعلى الرغم من وجود الاختلاف في اجتهادات الصحابة، فإن الفقه بقي محفوظاً، ولعل السبب – في ذلك – أنه ظلَّ حاكماً في المجتمع، يحكم السياسة ولا تحكمه، لا سيما وقد اعتمدت الأمة الشورى أساساً في تسيير شؤونها؛ مما ضيَّق شقة الاختلاف. لكن هذا الأمر لم يستمر طويلاً بعد أبي بكر وعمر –رضي الله
(1) - أسباب اختلاف الفقهاء، علي الخفيف. القاهرة، دار الفكر العربي. (1417هـ/1997م).
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٤٣