ويُعدُّ هذا العصر أقل العصور - ظهوراً – للخلاف الفقهي؛ بفضل مبدأ التشاور الذي طبَّقه الصحابة أفضل تطبيق، وأثمر إجماعاً حول كثير من المسائل، وبفضل التزامهم ببيان أحكام المسائل الواقعة – فعلاً -، وعدم جنوحهم إلى الافتراض والتقدير.
وإن الاختلاف بين الصحابة – في الاجتهاد – يرجع إلى سببين رئيسين:
1 – الاختلاف حول النصوص:
وأقصد به الاختلاف في فهم النص، وهو ناتج – بدوره – عن أسباب، أهمها:
أ – قطعية دلالة النص وظنيته: فالنص قطعي الدلالة هو ما دلَّ على معنى متعين فهمه منه، ولا يحتمل تأويلاً، ولا مجال لفهم غيره منه.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٤٠