توزعت الوقائع – في عصر الصحابة كما هو الحال في كل عصر – على مستويين: مستوى فردي خاص، ومستوى جماعي عام؛ ففي النوع الأول – منها – كانت تصدر – عن بعض الصحابة – آراء واجتهادات شخصية ربما لم يشاركهم فيها غيرهم. لأن المسألة كانت فردية، ولأن الاستفسار عنها لم يتجاوزهم إلى غيرهم.
أما النوع الثاني، فكان ذا صلة بأمر المسلمين العام – سواء فيما يخص تسيير شأن من شؤون الدولة، أو تقرير قاعدة من القواعد العامة -، وفي هذا الحال كانوا يلجأون إلى مبدأ التشاور وتقليب الآراء ووجهات النظر.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٣٧