تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبليغ التشريع.

وقد يتبادر إلى الذهن - في هذا المقام – سؤال مهم، وهو: ما دام النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤيداً بالوحي فلِمَ لَمْ يبيِّن الله تعالى له أوجهَ الصواب قبل أن يقع فيه؟.

و هنا يقدم الإمام أبو زهرة تفسيراً مناسباً تماماً. وهو أن كل مجتهد يفترض أن يقدِّر في نفسه الخطأ – يقول -: « .. وهذا أكمل الخلق عندما اجتهد أخطأ..فلا يصح لامرئ أن يثق برأيه وأن يقول: "رأيي الحق كل الحق ولا شيء غير الحق".. لا يصح لمسلم أن يغتر برأيه (بعد أن خطَّأ الله نبيّه إذ اجتهد) ما كان لنا إلى هذا الدرس لولا خطأ النبي وتصويب الله له، فهو درس يعطيه الله لنا وللمستبدين

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ١١٧