الإجمالية. إذ المعلوم أن الحوادث الجزئية متجددة بتجدد الجديدين، وأية شريعة لم تمتلك آلية سليمة وفعالة، كان مصيرها الجمود والاندثار والالتحاق بذمة التاريخ، ولعل هذا ما يفسر حرص الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - على شق طريق واضح تأخذ فيه شريعة الإسلام كل معالم الحياة والقوة والقدرة على مسايرة الزمان وملاءمة المكان والحال.
كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - - كثيراً – ما يشير إشارةً واضحةً بيِّنةً إلى العلل أثناء بيانه لحكم واقعة من الوقائع. كقوله - عليه الصلاة والسلام – لسعد بن أبي وقاص(1)
(1) - مالك بن أهيب: الصحابي الأمير فاتح العراق ومدائن كسرى وأحد الستة الذين عيَّنهم عمر للخلافة. توفي سنة (55هـ). أسد الغابة في معرفة الصحابة، ابن الأثير، عز الدين علي الجزري. ت: محمد إبراهيم مهنا وآخرين. دار الشعب. (د.م) (د.ت). (ترجمة: 2037). 2/366.