والمجيزون أنفسهم تباين تحديدهم لدائرة هذا الاجتهاد. فهم بين موسع يرى أن اجتهاد الصحابة – رضي الله عنهم - جائز مطلقاً ما دام لم يكن هناك مانع – سواء كانوا قضاةً أو غير قضاةٍ، وسواء كانوا بمعية الرسول - صلى الله عليه وسلم -أو في غيابهم عنه - ، وبين مقتصد لم يتجاوز دائرة القضاء والولاة الغائبين عنه - صلى الله عليه وسلم - ، وبين مشترط وجود الإذن الصريح فيه من الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعدم وجود المانع ، وبين مكتف بالسكوت عنه – مع العلم بوقوعه -.
والراجح – عندي – القول بالجواز مطلقاً؛ يدل على ذلك:
1 – أنه قد وقع في حضوره وغيبته ظناً لا قطعاً.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٠٧