فمآل ما اجتهد فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يصير واجب الاتباع متى أقرَّه عليه الوحي صراحةً أو سكوتاً، وما دام - صلى الله عليه وسلم - لا يُقرُّ على خطأ، فإن الخوض في هذه المسألة لا يترتب عليه ثمرة إلا ما كان بياناً للحكمة من اجتهاده - صلى الله عليه وسلم - .
أما أمور الدنيا كالزراعة والصناعة وغيرها، فالخطأ فيها ليس مستبعداً. إذ أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بُعِثَ مبلغاً لرسالة الإسلام عقيدةً وشريعةً وأخلاقاً، ولم يُبعث معلم صنعة أو حرفة.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١٠٥