تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنهيار أسرتي ، أما ابنتي سعاد فشلت في الدراسة من كثرة الرسوب وأخذ قلبها يتعلق بالحياة الأوروبية من أزياء واستماع إلى الأغاني والموسيقى الصاخبة ومشاهدة القنوات الفضائية ، فتعرفت على شاب مستهتر بالقيم والأخلاق وجرفها معه إلى بحور الرذيلة ، وكان من نتيجة ذلك أن حملت منه سفاحاً ، فلما تبين أمر حملها هرب منها ، وبالتالي هربت هي أيضاً من البيت وهي تجر أذيال العار والفضيحة ولم أعرف عنها أي خبر يوصلني إليها ، وأما ( أمل ) وهي الصغيرة فأحبت شاباً لا يعطي للدين أدنى اهتمام ، بل ممن يعتبر أن الدين أفيون الشعوب ، وأن الهدف منه هو السيطرة على الشعوب كبح جماحها . وكان مدمناً للخمور على اختلاف أنواعها ، وتأثرت ابنتي ( أمل ) بحياة زوجها فانغمست معه في إدمان الخمور ، وفي يوم من الأم طلب زوجها منها شيئاً فلم تجبه لأنها كانت تحتسي الخمور ، ولا تدري بنفسها ، فأخذ زوجها يصرخ ويصرخ حتى فقد شعوره ثم ضربها بزجاجة الخمرة على رأسها ففقدت عقلها وهي اليوم تعيش في مستشفى الطب النفسي في حالة جنون وصرع ، أما زوجتي المسكينة فإنها لم تتحمل هذه المصائب فأصيبت بأزمة قلبية ، لأنها لم تتحمل أن ترى ابناءها يسقطون الواحد بعد الآخر ، وكان ذلك نتيجة طبيعية نظراً لوقوفها مع أولادها ، والضغط علي حتى أدخلت ( الدش ) إلى بيتي فأنا الآن أعيش حالة هستيرية ، ألوم نفسي والشيطان وأصبحت لا أعرف كيف أعيش حياتي من عذاب الضمير .

وسائل الإعلام والرؤية الإسلامية · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وسائل الإعلام والرؤية الإسلاميةص ٤٩