ولكن أولادي أدمنوا النظر إلى القنوات الفضائية من أفلام ومسلسلات وعروض الأزياء ، وعروض مسابقات ملكات الجمال ، وصور عاهرات عاريات ، تحت ستار ما يسمى ( الثقافة الجنسية ) ولكن الشيطان حبائله طويلة وصبره لا ينتهي ، كما أن حرصه على إضلال بني آدم غاية الغايات عنده ، فبدأ تحريضي على الغواية بالتدريج ، حيث وسوس لي باستحسان فكرة تركيب الستلايت ، ثم حرضني على سماع النشرات الإخبارية ، والبرامج العلمية ، ثم بالتدريج تطرقت إلى مشاهدة هذه القنوات على استحياء ، ثم تعلق قلبي بها كل التعلق . وبعد أن تملكت تلك القنوات قلبي ، حرصت على مشاهدة العاهرات اللاتي يقمن بحركات جنسية ملؤها الأغراء والفتنة ، والتحدث بأصوات ملؤها الدناءة والخساسة ، وظهور الفتيات الحسناوات وبدأت أنا وأولادي نجلس الساعات الطوال لمشاهدة هذه القنوات وبدأت اتهاون بالصلاة ، فلا أصليها في وقتها وشيئاً فشيئاً هجرت المساجد بالكلية... ونسيت حديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) الذي يقول : ( السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله منهم : رجل قلبه معلق بالمساجد ) . بل وصل الأمر أن أصلي وقلبي متعلق بمشاهدة الأفلام العربية و الأجنبية وخاصة المشاهد الغرامية .
وانغمست بمشاهدة هذه القنوات الفضائية وهكذا أولادي وزوجتي وأخذنا نقضي النهار والليل ، وكان من نتيجة ذلك أن ضعف الإيمان في قلوبنا وحل محله التعلق بمشاهدة الأفلام والمسرحيات وكونها عربية أو أوروبية ، فنضحك بأعلى أصواتنا حين نرى شيئاً يضحكنا ونبكي حين نرى شيئاً يبكينا . فعاش قلبي مع مارلين مونرو ، واليزابيث تايلور ، ومادونا ،و..........و ..... وغيرهن من الفاتنات .
ولدي عادل يقتل زوجة ، ولكن ما كان يخطر على بالي أن أولادي سوف ينحرفون وينزلقون إلى طريق الهاوية والسقوط .