وقد رأينا أنهم أجمعوا على تحريم وسائل الإعلام التي تبث بين طياتها أموراً محرمة ، فكيف بوسائل تعرض أكثر ما تعرض حرام وكفر صريح ، واستهزاء بالدين وأهله ، وإثارة البلبلة والمشاكل بين شعوب المسلمين ، للقول بتحريمها واجب ديني .
القسم الرابع / حقائق وأرقام :
أيها الأخوة الفضلاء : لقد قال صموئيل زويمر رئيس جمعيات التنصير؟ لقد قال في مؤتمر القدس للمنصرين الذي عقد في القدس عام 1935م .
إنكم إذا أعددتم نشأً لا يعرفُ الصلةَ بالله، ولا يريد أن يعرفَها أخرجتم المسلم من الإسلام، وجعلتموه لا يهتمّ بعظائمِ الأمور، ويحبُّ الراحةَ والكسلَ، ويسعى للحصولِ على الشهواتِ بأي أسلوبٍ، حتى تصبحَ الشهواتُ هدفَه في الحياةِ، فهو إن تعلم فللحصولِ على الشهوات، وإذا جمع المالَ فللشهواتِ، وإذا تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات، إنه يجودُ بكلِّ شيءٍ للوصول إلى الشهواتِ !
هذا ما قالوه منذ ما يزيدُ على ستين عاماً، ولا يزالون يعملون دون كللٍ أو مَلَلٍ، لأنهم يرون ثمار مخططاتهم الخبيثة تزدادُ يوماً بعد يوم، وعاماً بعد عامٍ، حتى ظهرت هذه الفضائيات التي استطاعوا من خلالها – وفي أعوام يسيرة – تحقيق ما لم يستطيعوه في قرون طويلة ، لقد استطاعوا من خلال وسائل الإعلام اقتحامَ ديارنا وبيوتنا ، وحتى غرفَ نومِنا بلا مقاومةٍ منا ولا غَضَبٍ، ولا محاولةٍ لمنعهم من ذلك ، بل بموافقةٍ منا ورضى وترحيب !! فلماذا ترضى لنفسك يا أخي أن تكون ممن يساعدون الأعداء وينفذون مخططاتهم الراميةِ إلى ضرب الأمة في عقيدتها وأخلاقها وعزها ومجدها .
لماذا تقبل بالانهزام النفسي ودناءة الفكر والتصور ، وخسة الهدف والغاية ؟ .