قال سماحة الشيخ / عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى : " أما التلفزيون : فهو آلة خطيرة وأضرارها عظيمة كالسينما أو أشد وقد علمنا عنه من الرسائل المؤلفة في شأنه ومن كلام العارفين به في البلاد العربية وغيرها ما يدل على خطورته وكثرة أضراره بالعقيدة والأخلاق وأحوال المجتمع, وما ذلك إلا لما يبث فيه من تمثيل الأخلاق السافلة والمرائي الفاتنة والصور الخليعة وشبه العاريات والخطب الهدامة والمقالات الكفرية والترغيب في مشابهة الكفار في أخلاقهم وأزيائهم وتعظيم كبرائهم وزعمائهم ، والزهد في أخلاق المسلمين وأزيائهم والاحتقار لعلماء المسلمين وأبطال الإسلام وتمثيلهم بالصور المنفرة منهم والمقتضية لاحتقارهم والإعراض عن سيرتهم وبيان طرق المكر والاحتيال والسلب والنهب والسرقة وحياكة المؤامرات والعدوان على الناس ولا شك: أن ما كان بهذه المثابة وترتب عليه هذه المفاسد: يجب منعه والحذر منه, وسد الأبواب المفضية إليه, فإذا أنكره الإخوان المتطوعون, وحذروا منه فلا لوم عليهم في ذلك؛ لأن ذلك من النصح لله ولعباده ومن ظن أن هذه الآلة تسلم من هذه الشرور ولا يبث فيها إلا الصالح العام إذا روقبت فقد أبعد النجعة وغلط غلطاً كبيراً ؛ لأن الرقيب يغفل ولأن الغالب على الناس اليوم هو: التقليد للخارج والتأسي بما يفعل فيه ولأنه قل أن توجد رقابة تؤدي ما أسند إليها ولاسيما في هذا العصر الذي مال فيه أكثر الناس إلى اللهو والباطل وإلى ما يصد عن الهدى والواقع يشهد بذلك " [ مجموع فتاوى ومقالات ]
وسائل الإعلام والرؤية الإسلامية · الصفحة ٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
وسائل الإعلام والرؤية الإسلاميةص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي