تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعلوم أن دول الكفر والإلحاد تحارب تجارة الخمور والمخدرات ، والدخان والمسكرات لضررها بالأفراد والمجتمعات ، ونحن كأمة إسلامية نحاربها ونحرمها لضررها ولحرمتها ، قال تعالى : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ، وقال تعالى : " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً " ، وقال تعالى : " ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث " ، وقال تعالى : " يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " ، وما دام أنه في وسائل الإعلام دعوة لمخالفة أمر الله تعالى ، ودعوة سافرة لاقتراف ما نهى الله ورسوله عنه ، فلا غرو أن يقال بتحريم تلك الوسائل ، لأنها رامية إلى تعاطي تلك السموم ، والوسيلة لها حكم الغاية .

رابع عشر / وسائل الإعلام دعوة للتغريب :

إن الإذاعة والتلفزيون والصحافة ودور السينما والمسارح من الوسائل المؤثرة في تدمير وتخدير الشعوب وخاصة جيل الشباب، وأن هناك خططاً خبيثة واسعة كانت تُعدّ خلال القرن الأخير، ونصفه الثاني خصوصاً ـ باستخدام هذه الوسائل سواء للدعاية ضد الإسلام وضد علمائه العاملين، أو للدعاية لمصلحة المستعمرين ـ الغربيين أو الشرقيين ـ كما استخدمت لإيجاد سوق لبضائعهم، لاسيما الكمالية وبضائع الزينة، بكافة الأشكال، تبدأ بالتقليد في طراز المباني وزينتها وتستمر تقليداً في أنواع المشروبات والملابس وطرازها، واعلموا أيها الشباب أن هذه الأفلام التلفزيونية من أي صناعة كانت غربية أو شرقية ، فالهدف منها انحراف جيل الشباب فتية وفتيات عن مسار حياتهم الطبيعي، وعن العمل والصناعة والإنتاج والعلم، وجرّهم إلى الجهل بهويتهم وأنفسهم ، أو إلى النظرة السيئة وإساءة الظن بكل شيء يتعلق بهم وببلدهم حتى الثقافة والآداب والآثار القيمة .

وسائل الإعلام والرؤية الإسلامية · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وسائل الإعلام والرؤية الإسلاميةص ٣٤