كذلك ما نلاحظه من خمول وكسل لدى كثير من الطلاب ، حتى أصبحت المدارس وكأنها غرف للنوم ، ولا غرابة في ذلك لأن التخطيط وقع كما خطط له الأعداء فلا تُبث البرامج المثيرة إلا في أوقات متأخرة من الليل وهم بذلك يقصدون عدة جوانب :
1- النوم عن صلاة الفجر .
2- التكاسل عن حضور العمل مبكراً .
3- الإهمال في أداء العمل على الوجه المطلوب .
4- كثرة الغضب ، لأن الشخص إذا لم يأخذ قسطاً من الراحة فسيكون عصبي المزاج ، عنفواني الأخلاق فيسبب ذلك المشاجرة والمشاحنة بين المسلمين .
وقد لو حظ ذلك بشكل واضح ، فهاهم طلابنا اليوم ، يندر أن نجد في الفصل الواحد ثلاثة حصلوا على كامل الدرجات بينما في الماضي كانوا يتسابقون للحصول على المركز الأول ، أما اليوم فهم يتسابقون على الخروج مع باب المدرسة ويتنافسون على المركز الأول في ذلك ، فإلى متى هذه الغفلة ؟ ومتى نصحو من نومنا ؟ فنشكو إلى الله ضعف الحال وقلة اليقين .
ثاني عشر / وسائل الإعلام دعوة للكفر الصريح :
وهذه هي القاتلة ، والحالقة ، لا تحلق الرأس ، ولكن تحلق الدين من القلوب ، وهذا هو الخطر الداهم ، والخطب الكامن الذي من أجله وجدت وسائل الإعلام ، فما فائدة الحياة بلا هدف ؟ للموت أعظم وأفضل من حياة لا هدف لها ، ولا غاية ترجى منها ، ألا ترى أيها المشاهد أن أعظم البرامج جاذبية لا تكون إلا قبل الصلاة بوقت قليل بحيث لا يسمح لأحد بأداء الصلاة في وقتها ، كي لا يفوته شيء مما يعرض عبر القنوات ، وهناك من البرامج وخصوصاً البرامج الرياضية والمباريات لا تأتي إلا وقت الصلاة ، فانظروا كيف وصل بهم الحال ، يريدون انتشال المسلم من إسلامه ويقذفون به في بؤرة الكفر والعياذ بالله .
فإذا كان المشاهد يجلس أمام هذه الشاشات الساحرات الطوال من الساعات ، فلا عجب أن تضيع منه الصلوات لأن السهر مظنة ضياع الأوقات فيما لا ينفع .