فأكثر ما يُعرض في القنوات أفلام جنس وجريمة ، وانحلال ورذيلة ، وهذا في بلادهم وما يعرض على شاشاتهم ، والذي انتقل إلينا عبر الفضائيات ، وكم من مآس وجرائم وقعت في بلاد المسلمين ، ثم عظ الآباء والأمهات أصابع الندم ، حين لا ينفع الندم ، كم هم الضحايا الذين وقعوا تحت وطأة الفضائيات وما يعرض فيها من أفلام جنس ، وجريمة ، وكم هم الذين انخدعوا وجرفتهم تلك التيارات فوقعوا على أمهاتهم وأخواتهم وبناتهم بسبب تلك الفضائيات ، والغفلة الناتجة عن إدخالها إلى المنازل فاحذر تسلم وأخرجها تغنم ، قبل أن تندم ، فذلك هو المغرم .
فهل بعد ذلك يشك إنسان سوي في تحريم تلك الوسائل الهدامة .
حادي عشر / وسائل الإعلام دعوة للفشل الذريع :
ألا ترى كثرة الرسوب والإهمال في الدراسة والسبب المباشر في ذلك بدون مخالطة أو خلط للحقائق ، هو الجلوس أمام الشاشات بالساعات الطوال ، ولقد أجريت دراسات وأبحاث على الطلاب والتلاميذ حول ضعف المستوى والتحصيل العلمي ، فأثبتت تلك الدراسات أن 64 % ممن شملتهم التجارب والدراسات شُغلوا عن التحصيل والاستذكار ، وأثبتت التجارب أن التلميذ عندما يتخرج من الثانوية العامة قد قضى (15,000 ) ساعة أمام التلفزيون والتلفزيون اليوم إما قناة واحدة أو قناتين فما بالك ( بالأطباق الفضائية والإنترنت ) نتوقع أن يقضي عندها الشاب معظم وقته ، وقد نقل لنا أن أحد الشباب ممن تجاوز العشرين من عمره لا يخرج من حجرته التي وُضع فيها هذا ( الدش ) فيأكل ويشرب وينام في نفس الحجرة المهلكة والغرفة الموحشة ، فلا صلاة ولا طاعة ولا بر بوالديه ، فهذا والله صدق فيه قول مولاه سبحانه : (( إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا )) وقوله : (( والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوىً لهم )) .