تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أمر مشاهد وملموس ، فهناك من يظهر على الشاشات وعبر الوسائل المختلفة ثم يفتي الجمهور بفتاوى سقيمة مريضة مستنداً لأحاديث ضعيفة أو مكذوبة ، أو مستمسكاً بأقوال شاذة لبعض العلماء خالفوا فيها إجماع علماء الأمة ، ثم يقوم بنشرها بين الناس فربما زعزع العقيدة الصحيحة في القلوب ، وشوه صورة الإسلام ، وهناك من علماء الفضائيات من يفتي في أمور لا يخفى على الجاهل سوءها ودناءتها ، وسقمها وسذاجتها ، حتى ما يختص بين الزوج وزوجه من أمور منكرة ، مخلة بالأدب ، خارمة للمروءة ، فيفتي بجواز تصوير الرجل وزوجه أثناء اتصالهما بكاميرا الفيديو ، وعذره في ذلك أنه يجوز لكل منهما أن يرى الآخر كما خلقه ربه ، ونسي المسكين أنه قد يقع الطلاق والفراق بين الزوجين ، فمع من سيكون ذلك الفيلم ، وهل سيضمنان أن لا يقع في أيدي أحد العابثين بالأعراض فتصبح المرأة عرضة للتهديد ، وهل سيضمنان عدم عرضه عبر وسائل الإعلام كالإنترنت مثلاً ، فتصبح فضيحتهما لا مثيل لها .

وهناك من دعاة السوء والكفر من يظهر ويبين للناس أن هناك ظلم وإجحاف وقع للمرأة في القرآن والسنة ، فكيف يكون نصيب المرأة نصف نصيب الرجل في الميراث والدية ، يريد مخالفة أوامر الله تعالى ، وأوامر نبيه صلى الله عليه وسلم ، ببث تلك الشبهات الشيطانية ، والألاعيب الإبليسية ، فيقع المشاهد في حيرة من كتاب الله تعالى ، وفي انتقاد لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .

بل أن هناك وسائل إعلام متخصصة في انتقاد الإسلام ، وتغيير صورته وتشويهها لدى الرأي العام ، ولجميع الجماهير من المشاهدين على مستوى العالم بأسره ، يقوم عليها نخبة من المغضوب عليهم والضَّالين ، من اليهود والنصارى ، وحتماً من يشاهد ذلك فلا بد أن يضطرب دينه ، ويقع في الشك وهذا يؤدي إلى الكفر والعياذ بالله .

وسائل الإعلام والرؤية الإسلامية · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وسائل الإعلام والرؤية الإسلاميةص ٢٢