وأخرج ابن جرير الطبري وغيره أن رجلًا أتى بناقة حسنة جميلة فألقى بخطامها عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (1)
وعن عبد الرحمن بن سُمرة قال: جاء عثمان - رضي الله عنه - بألف دينار في ثوبه فصبها في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقلبها بيده ويقول: «ما ضرَّ ابن عفان ما عمل بعد اليوم يرددها مرارًا». (2)
******
ثانيًا: موقف المؤمنين البكائين:
قال تبارك وتقدس: {وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ}. (3)
هذه صورة مؤثرة للرغبة الصحيحة في الجهاد والألم الصادق للحرمان من نعمة أدائه، فبمثل هذه الروح انتصر
(1) جامع البيان (14/ 389 الأثر 17015).
(2) رواه أحمد والترمذي وحسنه قال الأرنؤوط: إسناده حسن/ انظر حاشية شرح السنة (14/ 110).
(3) سورة التوبة، الآية: 92.