تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشاب : فلم أرجع للشيخ لأنني عرفت أن المبلغ كبير ، والشيخ لا يعرفنا ، ولم يُعرف عن الشيخ أنه يساعد في مثل هذه الأمور ، لكنني ذهبت – والكلام لمحدثي – تحقيقاً لرغبة الشباب في أن أكلِّم الشيخ فقط.

ثم رجع القوم إلى " الأردن " ، وكان لا بدَّ من المرور على " خيبر " ! لأخذ الجواز، ولعلَّ الله أن يكون قد رقق قلوبهم فيسقطوا عنا المبلغ .

ولما دخل الشباب إلى المركز أصرَّ الضابط على إحضار المبلغ كاملاً وإلا لا سفر ، فإن أرادوا السفر فمن غير السائق !!

تحيَّر الشباب وسائقهم ! ماذا يفعلون ؟

توجهوا للشاب الذي ذهب للشيخ ابن عثيمين فقالوا له : ألم تذهب أنت للشيخ ماذا قال لك ؟ قال : قال : تعال غداً !!

قالوا : فهل ذهبتَ له ؟ قال : لا !!

قالوا : اتَّصل به لعل الله أن يكون الفرج على يديه ونحن محبوسون عن أهلنا هنا ونحن في آخر أيام رمضان !!

قال : فاتَّصلتُ بالشيخ في غرفته فردَّ عليَّ وأخبرته بحالنا !

قال : أنت الشاب الأردني ؟؟!!

قلت : نعم يا شيخ !

قال : ألم أقل لك تعال في الغد ، لمَ لمْ تأتِ ؟

قال : استحييتُ !

قال : فلمَ كلمتني إذن ؟؟! على كل حال : المبلغ كان جاهزاً في اليوم نفسه !!!!!

فلم يصدِّق صاحبي الخبر ، وكاد الشباب أن يطيروا فرحاً – ومعهم السائق بالطبع ! - .

قال الشاب : والحل يا شيخ ؟

قال الشيخ : أنا أحوِّل المبلغ للمركز ، وأطلب منهم أن ييسروا أمركم وترجعوا إلى أهليكم قبل العيد!!

قال الشيخ : أعطني الضابط المسؤول !

كلَّم الضابطُ الشيخ بنوع من اللامبالاة !

قال الشيخ : المبلغ عندي وأعطني رقم حسابكم وأنا أحوله لكم وأطلقوا الشباب وسائقهم ليذهبوا إلى أهليهم !

ردَّ الضابط بقلة أدب : آسفين يا شيخ ! لا بدَّ من إحضار المبلغ نقداً وإلا فلن يسافروا ولن يرجعوا!!

غضب الشيخ جدّاً من الضابط ، وقال : أقول لك المبلغ عندي دعهم يذهبوا إلى أهليهم !!

رفض الضابط مرة أخرى !

أغلق الشيخ السماعة .

وقفات في حياة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات في حياة الشيخ ابن عثيمين رحمه اللهص ١٠