تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشاب : فما هي إلا لحظات إلا والمركز ينقلب رأساً على عقب!!

ما الخطب ؟؟

إنه أمير المدينة !! – الأمير عبد المجيد – اتصل يسأل عن الضابط الذي رفض طلب الشيخ وبدأ يهدد ويتوعد بالعقوبة !!

حاول الضباط وأفراد الشرطة التستر على زميلهم !!

ورأى الشباب تغير العنجهية بصورة سريعة ومذهلة ! إلى رقة وأدب !

فأمرهم أمير المدينة بإطلاق الشباب وسائقهم فوراً وتصليح العمود على حساب الدولة !!

لا يتصور أحد مدى فرحة الشباب بهذا الخبر ! فشكروا للشيخ جهوده ووقفته معهم وارتفعت أصواتهم بالدعاء للشيخ ، وأكبروا في الأمير احترامه للعلماء وتقديره لمكانتهم في موقف لن ينساه أحد منهم ما عاش أبداً !

ب. أما ما قاله الأخ وليد الحسين فهو :

ولقد لمستُ حرص الشيخ على طلابه منذ بداية ملازمتي له ، وذلك عندما قصدت هذه البلاد المباركة – المملكة العربية السعودية – قبل ثلاث عشرة سنة ، وقد صحبتُ معي القليل من المال حتى نفد ، ولم يبق عندي منه شيء فصبَّرتُ نفسي ، وأيقنتُ أن الله سيفرج هذا الضيق :

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظن أنها لا تفرج

حتى إذا ما مضى أسابيع ، وأنا أعيش هذا الضيق ، فإذا بالشيخ يناديني بعد صلاة الفجر ، وبيده مبلغ من المال ليس بالقليل ، ويعلم الله أنني لم أشكُ له حالي ، ولكنه الفرج من الله .

وبعد مدة من الزمن نفد ما عندي من المال ، فخشيتُ أن أكون قد أحرجتُ الشيخ في مساعدته لي ، أو يظن أنني لازمته من أجل المال ، فقررتُ أن أرحل ، وأجمع مالاً أتقوى به على طلب العلم ، فرحلتُ إلى " الدمام " – حيث معارفي – وتركتُ رسالة للشيخ بيَّنتُ فيها سبب ارتحالي ، فساءه ذلك جدّاً ، وحاول أن يتعرف على عنواني ، فتيسر له الحصول عليه وعلى رقم هاتفي ، واتصل بي هاتفيّاً! وألزمني بالرجوع ، وألحَّ عليَّ ، فأجبتُه إلى طلبه وأنا في حرج ، واستأنفتُ ملازمتي له .

وقفات في حياة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات في حياة الشيخ ابن عثيمين رحمه اللهص ١١