أنه يقيم الليل حتى مع شدة تعبه ، وقد حدَّث عن ذلك بعض تلامذته – وهو الشيخ حمد العثمان – ومما قال – بالمعنى – أنه سافر مع الشيخ إلى الرياض فمكثوا فيه وقتاً ثم غادروا إلى جدة فأدوا العمرة في مكة ، فلما انتهوا من عمرتهم وإذ بالتعب قد سرى لجسدهم فاستسلموا للنوم .
قال الشيخ حمد : فقمت في الليل إلى الحمام لقضاء الحاجة ، وإذ بي أرى الشيخ رحمه الله قائماً يصلي!!
فقلت : سبحان الله ، أنا شاب واستسلمت للنوم ، وهذا شيخ كبير تعب معي مثلي ثم يقوم في الليل ليصلي ؟ فتشجع أخونا " حمد " ليصلي فقام وتوضأ ولما أراد أن يصلي وإذ بالنعاس يغالبه ! فقال : " يا عمي ! إحنا وين والشيخ وين !!؟ " فرجع للنوم ! – ولا أدري أصلَّى شيئاً أو لا - .
نجدته وفزعته
وللشيخ نجدات وفزعات للمسلمين ببذل الشفاعات وتيسير الحاجات وإعطاء المستحقين الكتب والأموال ، وقد حدَّث بعضُ تلامذته – مثل الأخ وليد الحسين – عن ذلك كثيراً ، لكن عندي شيء لعله لا يعرفه إلا نفر قليل عن حادثة عظيمة في حياة الشيخ رحمه الله ، وهي :
أ. أنه قد سافر شباب من " الأردن " إلى العمرة ، وفي " خيبر " قدَّر الله عليهم حادثاً صدموا به عمود الإنارة ! فهرعت الشرطة لمكان الحادث ، وأصروا على السائق أن يدفع تكاليف العمود وكانوا قد قدَّروا ذلك بـ ( 21000 ) واحد وعشرون ألف ريال !
وهذا السائق – ومعه المعتمرون – لا يقدرون على دفع مثل هذا المبلغ !
فحجز الشرطة جواز سفر السائق لحين تدبير المبلغ ودفعه عند رجعتهم من أداء العمرة .
فغلب الشباب على أمرهم وفكروا في طريقة تحصيل المبلغ ، فلم يكن أمامهم إلا عرض الموضوع على بعض المشايخ ، فكان أن ذهب واحدٌ منهم – وهو الذي حدثني بالقصة – إلى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في غرفته في الحرم المكي بعد صلاة العصر .
فعرف الشيخ منه القصة ، وقال له : " تعال غداً وإن شاء الله يصير خير " !