رأي الباحث:
يرى الباحث مع جمهور الفقهاء رجحان القول بجواز وقف المشاع مطلقاً، مايقبل القسمة ومالايقبل القسمة في العقار والمنقول؛ وذلك تشجيعاً على أعمال البرّ، وتحقيقاً لمقصد الواقف في البذل بقصد التقرب إلى الله تعالى، ولأنّ الأدلة النصية التي ذكرها الجمهور لايقوى القياس على معارضتها، وما أثير في القانون المصري لسنة 1946 م من أنّ بعض صور الشيوع فيما لايقبل القسمة يعطل مصالح الوقف، وينتج عنه مضارّ عديدة، ومتازعات كثيرة، قد تؤدي إلى خراب الوقف، يمكن التغلب على هذه الصعوبات بتشريعات إدارية، وأيّاً كان الأمر ففي عدم جواز الوقف سدٌّ لباب من أبواب الخير، والمتأمل في نصوص الشريعة يدرك أنّ الشارع يحثّ على التبرعات ومنها الوقف، ويرتب على ذلك الأجر والثواب الجزيل.