تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك هو الدرس الذي يجب أن نتعلمه اليوم من سيد القادات وقائد السادات رجل الرجال وبطل الأبطال، إمام المجاهدين وقدوة العاملين، النبي العربي الأمي عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

هذا الدرس هو: اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب، وبناء الرجال الإعداد خير خلف لخير سلف.

إن العرب يخاصة، والمسلمين بعامة مطالبون اليوم بأن يستفيدوا من كل فرد منهم ماديا ومعنويا، فكل فرد له طاقة معينة في مناحي الحياة مكن أن يفيد بها المجتمع الذي يعيش فيه، والمصلحة العامة التي ينبغي أن تكون هدفا حيويا للمجتمع. يجب أن ننوه بالمزايا و نغض الطرف عن المثالب.

يجب ألا نبرز المثالب، ونغض الطرف عن المناقب. يجب أن نبني الرجال ولا نحطم الرجال ..

إن الذين يعملون على تحطيم الرجال يخدمون إسرائيل و أعداء العرب والمسلمين في كل مكان.

إن اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب هو من أهم عوامل بناء الرجال وبناء الأم أيضا. وصدق الشاعر:

يبني الرجال و غيره يبني القرى شتان بين قرى وبين رجال

والسؤال الآن: كيف استطاع النبي صلى الله عليه وسلم بناء الرجال، حتى أصبح قرنه بحق خير القرون؟

ولماذا محرص أعظم الحرص على اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب فيعترف الناس من حوله، ولا يزال الناس يعترفون حتى اليوم، أن ذلك الرجل لذلك العمل هو من أعلى المستويات بالنسبة للميسر في حينه من الرجال؟

الجواب بسيط، هو أنه كان مثالا حيا يمشي على الأرض في تطبيق أقواله على أعماله، فيضرب بذلك الصحابة ممثاله الشخصى أروع الأمثال.

لقد نسى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه في سبيل المصلحة العليا للمسلمين

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلمص ٥٣