تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبراسا للناس كافة في ظروف معينة من عمر الزمن هدي للتي هي أقوم، وتنير الطريق للسالكين في دروب الحياة تحقيقا لأهداف باقية ومثل عليا.

والحرب اليوم هي حرب مصرية ضد إسرائيل التي لديها مخططات توسعية استيطانية في البلاد العربية، فما الذي يفيد العرب لحاضرهم ومستقبلهم في هذه الظروف العصيبة اقتباس من نور كفايات الرسول القائد عليه الصلاة و السلام؟.

لقد وجدت بالدراسة المستفيضة لسرة النبي صلى الله عليه وسلم العطرة، أن من كفايات النبي صلى الله عليه وسلم المتميزة، هي قابليته الفذة على اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب.

وأستطيع أن أوكد بكل وثوق، بأن قابليته الفذة على اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب، هي من أهم الأسباب الدنيوية لنجاحه في السلم والحرب على حد سواء.

كان عليه أفضل الصلاة والسلام، يعرف أصحابه معرفة دقيقة مفصلة، وكان يعرف ما يمتاز به كل معاني من مزايا تفيد المجتمع الإسلامي الجديد، وكان يستغل تلك المزايا الخير هذا المجتمع وللمصلحة العامة العليا للمسلمين:

وكان في الوقت نفسه يعرف ما يعاني کل مالي من مثالب، وكان يتغاضى عن تلك المثالب، ويغض الطرف عنها، ويذكر أصحابه بأحسن ما فهم، ويأمر أصحابه أيضا بالتغاضي عن المثالب، والإشادة بأحسن ما في إخوانهم من مناقب تقدرة وإعجابا.

وكان عليه أفضل الصلاة والسلام بهذا السلوك الرائع الذي التزم به في كل حياته المباركة: يشيد بالمزايا و ينتفع بها لحر المسلمين، ويغض الطرف عن المثالب ويقومها بالحسنى، ثم بداوها بما عرف عنه من حكمة وموعظة حسنة وتربية أبوية.

هذه الخطة الرائعة و الطريقة السليمة والأسلوب الحصيف، كان النبي صلى الله عليه وسلم يبنى الرجال ولا حطمهم، ويقوم المعوج ولا يكسره و بشيد الحاضر والمستقبل لا الحاضر وحده أو الساعة التي هو فيها.

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلمص ٤٧