فيا أيها الفضلاء, هذا كتاب الله ينطق بالحق, ويدعونا إلى التمسك بسنة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، فلماذا غشيت أبصار بعضنا عن هذه الآيات الكريمات؟ ولماذا يروغ بعضنا عنها روغان الثعالب؟
مكانة السنّة في السنّة
وقد حفلت سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأمر بالاتباع, والنهي عن الابتداع, والحث على التمسك بما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أقوال أو أفعال أو تقريرات، ومما ورد في ذلك:
1 - قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» [رواه البخاري].
2 - وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «دعوني ما تركتكم، إنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم، واختلافُهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» [متفق عليه].
3 - وعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة بليغة، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع فأوصِنا. قال: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمَّر عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش