تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - وقال الجنيد: الطرق كلها مسدودة إلا على المقتفين آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والمتبعين سنته وطريقته، فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21].

حوار مع جاهل بالسنة

قال الإمام الآجري في كتاب "الشريعة": ينبغي لأهل العلم والعقل إذا سمعوا قائلا يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء قد ثبت عند العلماء، فعارض إنسان جاهل فقال: لا أقبل إلا ما كان في كتاب الله تعالى.

قيل له: أنت رجل سوء، وأنت ممن حذرناك النبي - صلى الله عليه وسلم - وحذر منك العلماء.

وقيل له: يا جاهل، إن الله أنزل فرائضه جملة، وأمر نبيه أن يبين للناس ما نزل إليهم. قال الله عز وجل: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 44].

وقيل لهذا المعارض لسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا جاهل، قال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾ أين تجد في كتاب الله تعالى أن الفجر ركعتان؟ وأن الظهر أربع؟ وأن العصر أربع؟ والمغرب ثلاث؟ وأن العشاء الآخرة أربع؟

وما آتاكم الرسول فخذوه · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وما آتاكم الرسول فخذوهص ١٢