تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الخامس المختار من تعريف مصطلح إعجاز القرآن

ذكر العلماء لإعجاز القرآن الكريم تعريفات كثيرة، أذكر منها:

١) يقول الدكتور فضل عباس رحمه الله: (معنى إعجاز القرآن -إذن- عجز الناس جميعًا أن يأتوا بمثله) (١).

ويؤخذ على هذا التعريف ما يأتي:

أولًا: عدم الالتزام بدلالة صيغة (أفعل) و(إفعال) التي تدل على قضية مهمة وهي أن القرآن الكريم معجز بنفسه لا بغيره، وكان هذا أحد أهم الأدلة التي رد من خلالها أهل السنة على القول بأن إعجاز القرآن الكريم كان بالصرفة، وهو ما أكّده أستاذنا رحمه الله في أكثر من موضع.

ثانيًا: قصرَ التعريفُ الإعجازَ على الناس، علمًا أن أحدًا من المخلوقين لن يقدر على كسر الإعجاز والإتيان بمثل المتحدى به من القرآن الكريم، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)﴾ [الإسراء: ٨٨].

(١) إعجاز القرآن، فضل عباس، ص ١٤.

وجوه إعجاز القرآن العظيم · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وجوه إعجاز القرآن العظيمص ٣٥