الفروق بين هذه العقود:
1 - الذمة والهدنة لا يعقدها إلا الإمام أو من ينوب عنه، بخلاف الأمان فيمكن أن يؤمن آحاد المسلمين.
قال الشيرازي: [لا يصح عقد الذمة إلا من الإمام أو ممن فوض إليه الإمام، لأنه من المصالح العظام] المهذب 2/ 53
وكذلك الهدنة، لأن تفويضها إلى آحاد المسلمين يفضي إلى تعطيل الجهاد
قال ابن قدامة: [ولا نعلم فيه خلافاً] المغني 9/ 269
ومما يدل على أن الأمان يمكن أن يعطيه آحاد المسلمين قول النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم﴾ (أخرجه؟؟؟؟؟)
وفي الصحيحين وغيرهما .. أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز أمان أم هانيء رضي الله عنها عندما أجارت رجلين من أحمائها، وقال: ﴿قد أجرنا من أجرت يا أم هانيء﴾ ( .. )
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: [إن كانت المرأة لتجير على المسلمين فيجوز] أي فيمضي أمانها (أخرجه أبو داود ك - ب -. و)
2 - الأمان لا يكون إلا لعدد محصور مثلاً، بخلاف الذمة والهدنة، فيمكن عقدها لأهل الإقليم ونحوهم. قال في الروضة الندية: [إن الأمان إنما يصح من آحاد