تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المعلوم لدى كل من مارس شيئاً من العلم الشرعي أن الأصل في دماء الكفار وأموالهم الإباحة، لكن هذه الإباحة ترتفع بعقود شرعية تبرم بين المسلمين والكفار، يحرم بموجبها على المسلم التعرض لدم الكافر وماله، وهذه العقود ثلاثة، وهي:

1 - عقد الذمة: الذمة في اللغة هي العهد، كما قال تعالى: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلَّا ولا ذمة﴾ التوبة: 10

أما في الاصطلاح فعقد الذمة هو: عقد يفيد إقرار الإمام أو من ينوب عنه قوماً من الكفار على البقاء بدار الإسلام على وجه التأبيد، مقابل مال وشروط مخصوصة.

والذمي هو: كافر حر بالغ ذكر قادر على أداء الجزية يجوز إقراره على دينه، ليس بمجنون مغلوب على عقله ولا مترهب منقطع في ديره (ابن عرفة)

أو هو: [كل كتابي عاقل بالغ حر ذكر متأهب للقتال قادر على أداء الجزية] (الغزالي)

أحكام أهل الذمة ج: 1 ص: 119

[فالجزية هي الخراج المضروب على رؤوس الكفار إذلالا وصغارا والمعنى حتى يعطوا الخراج عن رقابهم واختلف في اشتقاقها فقال القاضي في الأحكام السلطانية اسمها مشتق من الجزاء إما جزاءا على كفرهم لأخذها منهم صغارا أو جزاءا على أماننا لهم لأخذها منهم رفقا قال صاحب المغني هي مشتقة من جزاه بمعنى قضاه لقوله لا تجزي نفس عن نفس شيئا فتكون الجزية مثل الفدية ... قال شيخنا والأول أصح وهذا يرجع إلى أنها عقوبة أو أجرة]

وبل الغمامة في أحكام الإمامة · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبل الغمامة في أحكام الإمامةص ٢٣١