فإن كان الدافع الحقيقي هو خدمة الدين، والوقوف موقف النصرة والتأييد لقضايا المسلمين بأي شكل من أشكال التأييد المتاح لهم، مع حرص على التمسك بمبادئ الإسلام وأحكامه وآدابه، ورقابة صحيحة جادة لأسرهم التي جعلها الله تعالى أمانة في أعناقهم، فليبشروا إن شاء الله، وليعتبروا أتفسهم على ثغر من ثغور الإسلام، كما سبق في كلام الخطيب والشوكاني وغيرهما.
وأما إذا كان الدافع الحقيقي هو البحث عن الراحة والدعة ورخي العيش، ولو كان في ذلك تضييع لدينهم أو دين من استرعاهم الله تعالى، مع نسيان لقضايا المسلمين، فليعلموا أنهم داخلون في الوعيد المذكور في الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، فليبادروا بالرجوع إلى أمر الله بالهجرة الواجبة عليهم، قبل أن تغرب شمس العمر الذي تسير أيامه بل سنواته سيراً حثيثاً، وليسارعوا بالهجرة إلى دار الإسلام التي قامت في أرض أفغانستان، ليأمنوا على أنفسهم وأسرهم وأديانهم.
أفبعد أن ترك النبي ديارهم ... ترضى بدور الكافرين ثواء؟!
وليعلم إخواني أني ما كتبت الذي كتبته ها هنا إلا نصحاً لهم، وأداء لواجب النصيحة لهم، وفيهم إخوة أحب إلي من أهلي وعشيرتي، فمعذرة مني إليهم إن كان فيما نقلته من كلام أهل العلم شدة أو غلظة، فلعل الله تعالى ينفع بهذا الكلام أقواماً لم ينتبهوا إلى خطر هذه المسألة، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
********
عقود إيقاف قتل الكفار وقتالهم