11 - ومنها: الخوف على النفس والأهل والولد والمال أيضاً من شرارهم وسفهائهم ومغتاليهم، هذا على فرض وفاء قادتهم ودهاقينهم وملكهم، وهذا أيضاً تشهد له العادة ..
12 - ومنها: الخوف من الفتنة في الدين، وهب أن الكبار العقلاء قد يأمنونها، فمن يؤمن الصغار الصغار والسفهاء وضعفة النساء إذا انتدب إليهم دهاقين الأعداء وشياطينهم. [قلت: بل لقد فتن أناس من الكبار، نسأل الله تعالى لنا وللمسلمبن السلامة والعافية]
13 - ومنها: الخوف من الفتنة على الأبضاع والفروج، ومتى يأمن ذو زوجة أو ابنة أو قريبة وضيئة، أن يعثر عليها وضيء من كلاب الأعداء، وخنازير البعداء، فيغرها في نفسها، ويغترها في دينها، يستولي عليها وتطاوعه، ويحال بينها وبين وليها بلا امتراء [قلت: القانون يحمي مريدة الفساد من وليها إذا أراد منعها، كل ذلك يحصل باسم حقوق المرأة وحقوق الإنسان والحرية الشخصية].
14 - ومنها: الخوف من سريان سيرهم ولسانهم ولباسهم وعوائدهم المذمومة إلى المقيمين معهم بطول السنين .. وفقد اللسان العربي جملة ..
فقد ثبت بهذه المفاسد الواقعة والمتوقعة تحريم هذه الإقامة، وخطر هذه المساكنة المنحرفة عن الاستقامة، من جهات مختلفة متعاضدة مؤدية إلى معنى واحد، بل نقل الأئمة حكم هذا الأصل إلى غيره لقوته وظهوره في التحريم، فقال إمام دار الهجرة أبو عبد الله مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه إن آية الهجرة تعطي أن كل مسلم ينبغي له أن يخرج من البلاد التي تغير فيها السنن، ويعمل فيها بغير الحق، فضلاً عن الخروج والفرار من بلاد الكفرة وبقاع الهجرة، ومعاذ الله أن تركن لأهل