تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - ومنها: إيتاء الزكاة، لا يخفى على ذي بصيرة، وسريرة مستنيرة أن إخراج الزكاة للإمام من أركان الإسلام، وشعائر الأنام، وحيث لا إمام فلا إخراج لعدم شرطها، فلا زكاة لفقد مستحقها، فهذا ركن من أركان الإسلام منهدم بهذه الموالاة الكفرية، وأما إخراجها لمن يستعين بها على المسلمين، فلا يخفى أيضاً ما فيه من المناقضة للمتعبدات الشرعية كلياً.

4 - ومنها: صيام رمضان، ولا بخفى أنه فرض على الأعيان، وزكاة الأبدان، وهي مشروطة برؤية الهلال ابتداء وانقضاء، وفي أكثر الأحوال إنما تثبت الرؤية بالشهادة، والشهادة لا تؤدى إلا عند الأئمة وخلفائهم، وحيث لا إمام ولا خليفة فلا شهادة، فيكون الشهر إذ ذاك مشكوك الأول والآخر في العمل الشرعي.

5 - ومنها: حج البيت، والحج وإن كان ساقطاً عنهم لعدم الاستطاعة لأنها موكولة إليهم بالجهاد لإعلاء كلمة الحق، ومحو الكفر من قواعد الأعمال الإسلامية، وهو فرض على الكفاية، وعند مسيس الحاجة، ولا سيما بمواضع هذه الإقامة المسئول عنها وما يجاورها لمثلهم، إنما هو ضرورة مانعة منه على الإطلاق كالعازم على تركه من غير ضرورة، والعازم على الترك من غير ضرورة، كالتارك قصداً مختاراً، وأما مقتحم نقيضه بمعاونة أوليائهم على المسلمين إما بالنفوس، وإما بالأموال فيصيرون حينئذ حربيين مع المشركين، وحسبك بهذا مناقضة وضلالاً، وقد اتضح بهذا التقرير نقص صلاتهم وصييامهم وزكاتهم وجهادهم، وإخلالهم بإعلاء كلمة الله تعالى وشهادة الحق، وإهمالهم لإجلالها وتعظيمها وتنزيهها عن ازدراء الكفار، وتلاعب الفجار، فكيف يتوقف متشرع، أو يشك متورع في تحريم هذه الإقامة مع استلزامها لمخالفة جميع هذه القواعد الإسلامية الشرعية الجليلة،

وبل الغمامة في أحكام الإمامة · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبل الغمامة في أحكام الإمامةص ٢٢٥