تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا رخصة لهم أيضاً في إقامتهم هناك تجري عليهم أحكام الكفر لا سيما وقد سمح لهم في الهجرة، مع أن الأكثر قادرون عليهم متى أحبوا؟ ...

فأجبت بما نصه: الحمد لله تعالى وحده. الجواب .. أن إلهنا الواحد القهار قد جعل الجزية والصغار في أعناق ملاعين الكفار .. فمن حاول من المسلمين - عصمهم الله ووفرهم - انقلاب تلك السلاسل والأغلال في عنقه، فقد حاد الله ورسوله، وعرّض بنفسه إلى سخط العزيز الجبار .. والاعتلال بإقامة الفاضل المذكور بما عرض من عرض الترجمة بين الطاغية وأهل ذمته من الذميين العصاة، لا يخلص من واجب الهجرة .. ] ثم نصح الونشريسي فأجاد بتعداد مفاسد الإقامة في ديار الكفار فقال: [منها:

1 - أن تكون كلمة الإسلام وشهادة الحق قائمة على أصولها، عالية على غيرها، منزهة عن الازدراء بها، ومن ظهور شعائر الكفر عليها، ومساكنتهم تحت الذلة والصغار تقتضي ولا بد أن تكون هذه الكلمة الشرعية الشريفة، العالية المنيفة، سافلة لا عالية، ومزدرى بها لا منزهة، وحسبك بهذه المخالفة للقواعد الشرعية والأصول، ومن يتحملها ويصبر عليها طول عمره من غير ضرورة ولا إكراه؟!

2 - ومنها: إكمال الصلاة التي تلي الشهادتين في الفضل والتعظيم والإعلان، والظهور لا يكون ولا يُتصوّر إلا بكمال الظهور والعلا والنزاهة من الازدراء والاحتقار في مساكنة الكفار، وملابسة الفجار (و)

تعريضها للإضاعة والازدراء والهزؤ واللعب، قال الله تعالى: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزؤاً ولعباً ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾ المائدة: وحسبك بهذه المخالفة أيضاً.

وبل الغمامة في أحكام الإمامة · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبل الغمامة في أحكام الإمامةص ٢٢٤