تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل أن يفتح الله على رسوله مكة، وكان المعنى في البيعة على الهجرة الإقامة بدار الهجرة وهي المدينة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، حتى يصرفهم فيما يحتاج إليه من غزو الكفار وحفظ المدينة وسائر ما يحتاج إليه، وكان خروجهم راجعين إلى دار أعرابيتهم حراماً عليهم، لأنهم كانوا يكونون بذلك مرتدين إلى الأعرابية من الهجرة، ومن فعل ذلك كان ملعوناً على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، - ثم ذكر أثر عبد الله بن مسعود – ثم قال: وروي عن عقبة بن عامر الجهني قال: بلغني قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا في غنيمة لي فرفضتها، ثم أتيته فقلت: جئت أبايعك. فقال: بيعة أعرابية أو بيعة هجرة؟ قلت: بيعة هجرة. قال: فبايعته وأقمت. قال أبو عمر: ففي قول عقبة في هذا الحديث: فبايعته وأقمت دليل على أن البيعة على الهجرة توجب الإقامة بالمدينة، وأن البيعة الأعرابية تخالفها لا توجب الإقامة بالمدينة على أهلها، ويدلك على ذلك أن مالك بن الحويرث وغيره من الأعراب بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقاموا عنده أياماً، ثم رجعوا إلى بلادهم، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم وصلوا كما رأيتموني أصلي، وهذا الأعرابي المذكور في حديث مالك كان والله أعلم ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على المقام بدار الهجرة، فمن هنا أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إقالته بيعته] التمهيد 12/ 226 - 228

ومن الصور التي تجب فيها الهجرة:

1 - وأجمعوا على أن الكافرة إذا أسلمت بدار الحرب أنها تجب عليها الهجرة إلى دار الإسلام، لأنها تخشى على دينها ونفسها (انظر شرح الزرقاني على الموطأ 4/ 503)

وبل الغمامة في أحكام الإمامة · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبل الغمامة في أحكام الإمامةص ٢١٣