تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمور، والمراد بالآتي – أي قول خليل: وأحضر العلماء وشاورهم -: ووجب عليه بعد التولية العمل بهذا الشأن في كل أمر مهم يحتاج لدقة النظر فيه] 4/ 132

= ويجوز له أن يتخذ حاجباً يرتب له الخصوم فيقدم المسافر على المقيم، ومن يخشى عليه من التأخير على غيره، قال الحافظ: [واتفق العلماء على أنه يستحب تقديم الأسبق فالأسبق، والمسافر على المقيم، ولا سيما إن خشي فوات الرفقة، وأن من اتخذ بواباً أو حاجباً أن يتخذه أميناً ثقة عفيفاً حسن الأخلاق عارفاً بمقادير الناس] فتح الباري |؟؟؟ وأما ما رواه أبو داود والترمذي من حديث أبي مريم الأزدي مرفوعاً: ﴿من تولى شيئاً من أمر المسلمين فاحتجب عن حاجتهم وفقيرهم احتجب الله دون حاجته﴾ وقال الحافظ في الفتح: إسناده جيد، فإنه محمول على وقت سكون الناس واجتماعهم على الخير وطواعيتهم للحاكم، وقال الداودي: الذي أحدثه القضاة من شدة الاحتجاب وإدخال بطائق من الخصوم لم يكن من فعل السلف اهـ قال الشوكاني متعقباً: صدق لم يكن من فعل السلف، ولكن من لنا بمثل رجال السلف في آخر الزمان، فإن الناس اشتغلوا بالخصومة لبعضهم بعضاً، فلو لم يحتجب الحاكم لدخل عليه الخصوم وقت طعامه وشرابه وخلوه بأهله وصلاته الواجبة وجميع أوقات ليله ونهاره، وهذا مما لم يتعبد الله به أحداً من خلقه ولا جعله في وسع عبد من عباده، وقد كان المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يحتجب في بعض أوقاته. وقد ثبت في الصحيح من حديث أبي موسى أنه كان بواباً للنبي صلى الله عليه وسلم لما جلس على قف البئر فى القصة المشهورة، وإذا جعل لنفسه بواباً فى ذلك المكان وهو منفرد عن أهله خارج عن بيته، فبالأولى اتخاده في مثل البيت وبين الأهل. وقد ثبت أيضاً في الصحيح في قصة حلفه صلى الله عليه وآله وسلم أن لايدخل على نسائه شهراً أن عمر استأذن

وبل الغمامة في أحكام الإمامة · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبل الغمامة في أحكام الإمامةص ١٢٢