لدين الله (575 ـ 622 ه/ 1179 ـ 1225 م) ثم تولى التدريس بها بعد وفاة أستاذه سنة 604 ه/ 1207 م، أجاز له الخليفة الناصر لدين الله وحدّث عنه (1)، وعن شيوخه البغداديين والواسطيين (2).
وأبو الحسن علي بن الخطاب بن مقلد الواسطي الفقيه الشافعي (ت 629 ه/ 1231 م) قرأ القرآن الكريم بالقراءات بواسط على الشيخ أبي بكر بن الباقلاني، وسمع الحديث منه ومن القاضي أبي طالب محمد بن علي الكتاني وآخرين ثم قدم بغداد ودرس الفقه الشافعي وسمع الحديث من كبار المحدثين، وحدث وأفتى وعيّن معيدا بالمدرسة الفخرية، وكان فاضلا في المذهب والخلاف (3).
وأبو العباس أحمد بن علي بن ثبات الواسطي (ت 631 ه/ 1233 م) الذي تقدم ذكره (4).
وأشهر من قدم بغداد من الواسطيين هو الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن سعيد بن محمد الواسطي المعروف بابن الدبيثي (ت 637 ه/ 1239 م) وقد تقدم ذكره (5).
وقد تردد في المصادر ذكر عدد آخر من العلماء الواسطيين الذين
(1) ذيل (مخطوطة) ج 2، ق 2، ورقة 127، 128. المنذري، التكملة، 5/ 443، 444. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، 5/ 191 (حرف الكاف) (نقلا عن ابن الساعي).
(2) ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، 5/ 191. المنذري، التكملة، 5/ 444.
(3) المنذري، التكملة، 6/ 30، 31. الصفدي، نكت الهميان، 211، 212. الإسنوي، طبقات الشافعية، 2/ 552. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، 5/ 872، 873 (حرف الميم). ويذكر السبكي أن وفاته كانت سنة 626 هوأنه كان قد جالس الخليفة المستنصر بالله وأقام عنده ليعلم بعض الجواري القرآن الكريم. طبقات الشافعية، 5/ 125.
(4) انظر: العلوم العقلية.
(5) انظر: العلوم التاريخية.