تلقوا علمهم بواسط ثم ذهبوا إلى بغداد وأقاموا فيها وساهموا في نشر العلم والمعرفة هناك (1).
وإلى جانب ما تقدم نجد أن هناك جماعة من أهل بغداد كانوا قد قصدوا واسط لقراءة القرآن الكريم وسماع الحديث من شيوخها ثم عادوا إلى بغداد، منهم: علي بن محمد بن جعفر القلانسي البغدادي المقرئ (ت 356 ه/ 966 م) قرأ القرآن الكريم بواسط على يوسف بن يعقوب الواسطي المقرئ (2).
وأبو القاسم عبيد الله بن محمد بن الحسين بن الفراء الفقيه الحنبلي (ت 469 ه/ 1076 م) قرأ القرآن الكريم بالقراءات ببغداد، ودرس الفقه وسمع الحديث ثم ذهب إلى واسط وسمع الحديث بها (3).
وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد المعروف بابن الطيوري (ت 501 ه/ 1107 م) الذي كان محدث بغداد ومسندها (4) سمع الحديث ببغداد من كبار المحدثين ثم ذهب إلى واسط وسمع الحديث من
(1) انظر عنهم: السمعاني، الأنساب، 476، 543. سؤالات السلفي، 13. ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، ورقة 120، ج 1، ق 2، ورقة 212، 276، 277، ج 2، ق 2، ورقة 62. التاريخ المجدد (مخطوطة) ورقة 11 أ، ب، 43 ب. (نسخة مكتبة الدراسات العليا). التكملة، 3/ 43، 4/ 22، 5/ 15، 16، 119، 120، 328، 6/ 141، 185، 313، 314، 350. الصفدي، نكت الهميان، 225. الدمياطي، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (مخطوطة) ج 5، ورقة 52 أ، ب. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج 4، ق 4، 864، 5/ 874 (حرف الميم). ابن الجزري، غاية النهاية، 2/ 239، 240. ابن أبي عذيبة، إنسان العيون (مخطوطة) ورقة 262. السيوطي، بغية الوعاة، 1/ 206. الداودي، طبقات المفسرين، 2/ 25.
(2) الذهبي، معرفة القراء الكبار، 1/ 253.
(3) ابن الفراء، طبقات الحنابلة، 2/ 235. ابن النجار، التاريخ المجدد، (مخطوطة) ج 10، م 2، ورقة 104 ب. ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، 1/ 12، 13.
(4) الدمياطي، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (مخطوطة) ج 7، ورقة 68 أ. انظر: ابن الجوزي، المنتظم، 9/ 154.