الناس يشدون الرحال إليه للقراءة عليه والسماع منه (1) و «انتهت إليه الرحلة في اللغة في عصره» (2).
صنف كتابا درّسه علماء النحو بواسط. غير أن المصادر لا تشير إلى اسم هذا الكتاب (3) وقد أورد له مترجموه عددا من المقطوعات الشعرية نظمها في الزهد والغزل (4). وقد كان لابن بشران مكتبة كانت ـ على ما يبدو ـ عامرة بالكتب القيمة فقد ذكر ياقوت أن القاضي وجماعة معه ختموا على كتبه حراسة لها وخوفا عليها وذلك قبيل وفاته (5).
وأبو الفتح محمد بن محمد بن جعفر بن مختار الواسطي النحوي (ت 474 ه/ 1081 م) درس النحو على أبي القاسم بن كردان، وسمع الأدب من أبي الحسين علي بن محمد بن دينار الواسطي (6). ولا شك أنه كان قد درس النحو على ابن كردان على مذهب البصريين، درّس النحو والأدب بواسط وتخرج به جماعة (7).
وإلى جانب النحو والأدب كان يعنى بالحديث، فقد ذكرت المصادر أنه سمع الحديث بواسط وحدّث (8).
(1) الباخرزي، دمية القصر، 1/ 323. القفطي، إنباه الرواة، 3/ 44. ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة (مخطوطة) ق 2، ورقة 530.
(2) ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 259. انظر: ياقوت، معجم الأدباء، 17/ 215. ابن كثير، البداية والنهاية، 12/ 100.
(3) ياقوت، معجم الأدباء، 1/ 154. سؤالات السلفي، 84.
(4) الباخرزي، دمية القصر، 1/ 303 ـ 305، 324، 325. ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 259، 260. معجم الأدباء، 17/ 215 ـ 224. القفطي، المحمدون من الشعراء، 90. إنباه الرواة، 3/ 45. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 10/ 62.
(5) معجم الأدباء، 17/ 215. انظر: سؤالات السلفي، 22.
(6) سؤالات السلفي، 13، 14. ياقوت، معجم الأدباء، 5/ 59، 19/ 5، 6. السيوطي، بغية النحاة، 1/ 221.
(7) سؤالات السلفي، 55.
(8) ن. م، 14، 68.